الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

285

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

الخمر فوق ظهر الكعبة فمقته الناس لفسقه « 1 » . وهو الذي فتح المصحف فخرج « واستفتحوا وخاب كلّ جبّار عنيد » « 2 » فألقاه ورماه بالسهم وقال : تهددني بجبّار عنيد * فها أنا ذاك جبّار عنيد إذا ما جئت ربّك يوم حشر * فقل يا ربّ مزّقني الوليد « 3 » فلم يلبث بعد ذلك إلّا يسيرا حتى قتل . أهذا معنى عزّة الإسلام ، وخلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ونقل أنّه لمّا ولي الحج حمل معه كلابا في صناديق وعمل قبّة على قدر الكعبة ليضعها على الكعبة وحمل معه الخمر وأراد أن ينصب القبّة على الكعبة ويشرب فيها الخمر ، فخوّفه أصحابه من الناس فلم يفعل « 4 » . وذكر المسعودي عن المبرّد : أنّ الوليد ألحد في شعر له ذكر فيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فمنه : تلعّب بالخلافة هاشمي * بلا وحي أتاه ولا كتاب وقل للّه يمنعني طعامي * وقل للّه يمنعني شرابي « 5 » وفي العقد الفريد : قال إسحاق بن محمّد الأزرق : دخلت على منصور بن جهور الأزدي بعد قتل الوليد وعنده جاريتان من جواري الوليد - إلى أن قال - : قالت إحداهما : كنّا أعزّ جواريه عنده فنكح هذه وجاء المؤذّنون يؤذّنونه بالصلاة فأخرجها وهي سكرى جنبة متلثّمة فصلّت بالناس « 6 » .

--> ( 1 ) - تاريخ الخلفاء : ص 250 ، تاريخ الطبري : ج 7 ص 209 . ( 2 ) - إبراهيم : 15 . ( 3 ) - مروج الذهب : ج 3 ص 216 . ( 4 ) - الكامل في التاريخ : ج 3 ص 394 . ( 5 ) - مروج الذهب : ج 3 ص 216 . ( 6 ) - العقد الفريد : ج 2 ص 290 .